السيد حيدر الآملي
218
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> الكبرى الّتي رآها فرعون ، أنا الّذي أقتل القتلين وأحيي مرتين وأظهر كيف أشاء ، أنا الّذي رميت وجه الكفّار كفّ تراب ، فرجعوا الهلكى ، أنا الّذي أحصى هذه الخلائق وإن كثروا ، أنا الّذي عندي ألف كتاب من كتب الأنبياء ، أنا الّذي جحد ولايتي ألف أمّة فمسخوهم ، أنا المذكور في سالف الزمان والخارج في آخر الزمان ، أنا قاصم فراعنة الأوّلين ومخرجهم ومعذّبهم في الآخرين ، أنا معذّب الجبت والطاغوت ومحرقهم ، ومعذّب يغوث ويعوق ونسرا ، أنا معذّبهم عذابا شديدا ، أنا المتكلّم بسبعين لسانا ، ومفتي شيء على سبعين وجها ، أنا الّذي أعلم تأويل القرآن وما تحتاج إليه الأمّة ، أنا الّذي أعلم ما يحدث بالليل والنهار أمرا بعد أمر شيئا إلى يوم القيامة ، أنا الّذي عندي اثنان وسبعون اسما من أسماء اللّه العظام ، أنا الّذي أرى أعمال الخلائق في مشارق الأرض ومغاربها ولا يخفى عليّ منهم شيء ، أنا الكعبة والبيت الحرام ، أنا البيت العتيق كما قال اللّه عزّ وجلّ : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [ سورة قريش ، 3 ، 4 ] . أنا الذي يملكني اللّه شرق الأرض وغربها أسرع من طرفة عين ولمح البصر ، أنا محمّد المصطفى ( ص ) : عليّ منّي وأنا منه ، الممدوح بروح القدس أخلق وأرزق وأحيي وأميت ، أنا المعنى الّذي لا يقع عليّ اسم ولا شبه ، أنا أظهر كيف أشاء ، أنا باب نصيبهم ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم وصلى اللّه على خير خلقه محمّد وآله أجمعين ، تمّت الخطبة المباركة بالخير والعافية . وأمّا الخطبة الافتخارية فذكرها الحافظ رجب البرسي في كتابه مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 164 وقال : رواها الأصبغ بن نباتة قال : خطب أمير المؤمنين ( ع ) فقال في خطبته : أنا أخو رسول اللّه ووارث علمه ، ومعدن حكمه ، وصاحب سرّه ، وما أنزل اللّه حرفا في كتاب من كتبه إلّا وقد صار إليّ ، وزاد لي علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، أعطيت علم الأنساب والأسباب ، وأعطيت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف باب ، ومددت بعلم القدر ، وإن ذلك يجري في الأوصياء من بعدي ، وما جرى الليل والنهار حتّى يرث اللّه الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين ، أعطيت الصراط والميزان واللواء والكوثر ، أنا المقدّم على بني آدم يوم القيامة ، أنا المحاسب للخلق ، أنا منزلهم منازلهم ، أنا عذاب أهل النار ، إلى كلّ ذلك فضل من اللّه عليّ ، ومن أنكر أنّ لي في الأرض كرة بعد كرة وعودا بعد رجعة ، حديثا كما كنت قديما ، فقد ردّ علينا ، ومن ردّ علينا فقد ردّ على اللّه ، أنا صاحب الدعوات ، أنا صاحب الصلوات ، أنا صاحب النقمات ، أنا صاحب الدلالات ، أنا صاحب الآيات العجيبات ، أنا عالم أسرار البريات ، أنا قرن من حديد ، أنا أبدا حديد ، أنا منزل الملائكة منازلها ، أنا آخذ العهد على الأرواح في الأزل ، أنا المنادي لهم : ألست بربكم بأمر قيوم لم يزل ، أنا كلمة اللّه الناطقة في خلقه ، أنا آخذ العهد على جميع الخلائق في الصلوات ، أنا غوث الأرامل واليتامى ، أنا باب مدينة العلم ، أنا كهف الحلم ،